القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
330
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
باب التاء مع الفاء ( التفاؤل ) فال گرفتن * وفي جامع دار قطني قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من أراد ان يتفاءل بالمصحف فينبغي ان يبيت طاهرا ويصبح صائما ويأخذ المصحف ويقرأ آية الكرسي ويقرأ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين * ويصلى عشر مرات ويقول اللهم بكتابك تفاءلت وبك آمنت وعليك توكلت فاظهر في كتابك المكنون ما في علمك المخزون ثم يفتح ويعد لفظ اللّه من جانب اليمين ثم يقلب الأوراق من جانب اليسار بعدد كلمات اللّه ثم يعد الأسطر من جانب اليسار ثم يتفاءل فما جاء فهو بمنزلة الوحي * ( التفسير ) مبالغة الفسر وهو الكشف والاظهار فيراد به كشف لا شبهة فيه وهو القطع بالمراد ولهذا يحرم التفسير بالرأي * وفي الشرع توضيح معنى الآية وشانها وقصتها والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدل عليه دلالة ظاهرة * وقالوا التأويل اعتبار دليل يصير المعنى به أغلب على الظن من المعنى الظاهر ولهذا لا يحرم تأويل القرآن بالرأي لأنه الظن بالمراد وحمل الكلام على غير الظاهر بلا جزم * ( وقريب من ذلك ) ان التأويل بيان أحد محتملات اللفظ والتفسير بيان مراد المتكلم ولهذا قيل لو قال رجل فسرت هذه الآية الكريمة من غير أن يكون ناقلا عن المخبر الصادق يكفر فالمراد بقولهم الكشاف تفسير القرآن معناه المجازى اى فيه بيان محتملات نظم القرآن المجيد أو المراد انه تفسير بعض آياته الكريمة فاطلاق التفسير على المجموع أيضا مجازي * ولا يخفى انه يحتمل ان يكون بيان محتملات اللفظ مطابقا لمراد المتكلم في بعض البيان فالواجب علينا العمل